الشيخ الجواهري
16
جواهر الكلام
النار وواحد في الجنة : رجل قضى بجور وهو يعلم ، فهو في النار ورجل قضى بجور وهو لا يعلم أنه قضى بجور ، فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم ، فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة . وقال علي ( عليه السلام ) : الحكم حكمان : حكم الله وحكم الجاهلية ، فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم الجاهلية " . وقال أبو جعفر ( ع ) ( 1 ) : " الحكم حكمان : حكم الله وحكم الجاهلية وقد قال الله عز وجل ( 2 ) : " ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون " وأشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية " . إلى غير ذلك من النصوص البالغة بالتعاضد أعلى مراتب القطع الدالة على أن المدار الحكم بالحق الذي هو عند محمد وأهل بيته ( صلوات الله عليهم ) وأنه لا ريب في اندراج من سمع منهم ( عليهم السلام ) أحكاما خاصة مثلا وحكم فيها بين الناس وإن لم يكن له مرتبة الاجتهاد والتصرف . قال الصادق ( ع ) في خبر أبي خديجة ( 3 ) : " إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه " بناء على إرادة الأعم من المجتهد منه ، بل لعل ذلك أولى من الأحكام الاجتهادية الظنية . بل قد يقال باندراج من كان عنده أحكامهم بالاجتهاد الصحيح
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 8 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 50 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 5 .